مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

102

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

2 - عدم اعتبار معلومية العمل : لا تعتبر معلومية العمل من جميع الجهات من شروط صحّة الجعالة « 1 » بلا خلاف في ذلك بين الفقهاء ؛ لابتناء مشروعيتها على الجهالة في الجملة ، كما في ردّ الضالّة التي لم يعلم مقدار السعي لتحصيلها « 2 » . نعم ، عدم المجهولية المطلقة شرط في صحّة الجعالة . وما ذكره ابن حمزة من لزوم تعيين العمل « 3 » فهو محمول على المنع من العمل المجهول من كلّ وجه بحيث لا يصحّ الجعل فيه عرفاً ، لا المجهول في الجملة ؛ لأنّ صحّته من القطعيات « 4 » . 3 - تقييد العمل بمدّة : يجوز للجاعل تقييد العمل بمدّة زمنية معيّنة لا يزيد عليها ولا ينقص ، فيبدأ بابتداء الزمان المعيّن وينتهي بانتهائه ، حتى في صورة الشكّ بتحقّق المطابقة بينهما ، كما لو قال الجاعل : ( من ردّ ضالّتي من مصر في شهر بلا زيادة ولا نقيصة فله كذا ) . وهذه الحالة في الجمع بين المدة والعمل وإن لم يسمح بها البعض في عقد الإجارة ؛ للغرر والجهالة أو لأيّ سبب آخر ، إلّاأنّهم يجوّزونها في الجعالة ؛ لإطلاق الأدلّة ، ولابتنائها على الجهالة وعدم العلم « 5 » . رابعاً - آثار الجعالة وأحكامها : هناك أحكام وآثار متعدّدة للجعالة ، والكلام فيها يتمّ في ضوء العناوين التالية : 1 - استحقاق العامل الجعل : يستحقّ العامل الجعل بعد العمل لكن بشرطين : أ - تسليم المجعول عليه : يستحقّ العامل الجعل بتسليم المجعول عليه إلى الجاعل إذا كان المجعول عليه

--> ( 1 ) المبسوط 3 : 167 . الشرائع 3 : 163 . التحرير 4 : 441 . جامع المقاصد 6 : 192 . المفاتيح 3 : 116 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 151 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 116 . ( 2 ) جواهر الكلام 35 : 192 . ( 3 ) الوسيلة : 272 . ( 4 ) جواهر الكلام 35 : 192 - 193 . ( 5 ) القواعد 2 : 215 . الدروس 3 : 98 . جامع المقاصد 6 : 191 . مفتاح الكرامة 17 : 866 . جواهر الكلام 35 : 196 .